مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

100

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

انفاذها لا في حال حياته ولا بعد وفاته » ( « 1 » ) . وقال بعض الفقهاء منهم الشيخ المفيد ( « 2 » ) وسلّار ( « 3 » ) وابن إدريس ( « 4 » ) أنّ الإجازة لا تصح ولا تؤثر إلّا بعد وفاة الموصي . وبناء عليه فصّلوا القول في مسألة الرد بعد الإجازة حيث حكموا بجواز الرجوع عن الإجازة إذا كانت في حياة الموصي ، وعدم جوازه إذا كان الإمضاء بعد موت الموصي ، قال المحقق الحلّي : « إجازة الوارث تعتبر بعد الوفاة ، وهل تصح قبل الوفاة ؟ فيه قولان ، أشهرهما أنّها تلزم الوارث » ( « 5 » ) . واستدل الشهيد الثاني في المسالك على المشهور بصحيحة منصور بن حازم وحسنة محمّد بن مسلم : « عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل أوصى بوصية وورثته شهود فأجازوا ذلك ، فلما مات الرجل نقضوا الوصية ، هل لهم أن يردّوا ما أقرّوا به ؟ قال : ليس لهم ذلك ، الوصية جائزة عليهم إذا أقرّوا بها في حياته » ( « 6 » ) . وقال : « ويؤيده عموم الأدلّة الدالّة على وجوب امضاء الوصية ، وكون الإرث بعدها ، خرج منه ما إذا لم يجز الوارث مطلقاً فيبقى الباقي ؛ ولأنّ المنع من نفوذ الزائد عن الثلث إنّما هو لحق الورثة ، وهو متحقّق في حال الحياة ، فإذا أجازوا فقد أسقطوا حقهم . . . » ( « 7 » ) . 4 - موارد قيل فيها بعدم الحاجة إلى إجازة المالك وكفاية رضاه : أ - من باع مال الغير ثمّ ملكه : تعدّدت أقوال الفقهاء في حكم من باع مال الغير فضولًا ثمّ ملكه بعد ذلك سواء انتقل إليه المال باختيار كالشراء ، أو بغير اختياره كالإرث - إلى ثلاثة أقوال : فمنهم من ذهب إلى القول بصحة عقد الفضولي في هذه الحال بلا حاجة إلى الإجازة ، حيث نسب إلى الشيخ الطوسي إطلاق القول بالصحة في باب الزكاة ( « 8 » ) ،

--> ( 1 ) ( ) النهاية : 608 - 609 . ( 2 ) ( ) المقنعة : 670 . ( 3 ) ( ) المراسم : 203 . ( 4 ) ( ) السرائر 3 : 194 . ( 5 ) ( ) الشرائع 2 : 245 . ( 6 ) ( ) الوسائل 19 : 284 ، ب 13 من الوصايا ، ح 1 . ( 7 ) ( ) المسالك 6 : 149 . ( 8 ) ( ) المبسوط 1 : 208 .